عرض مشاركة واحدة
قديم 06-29-2013, 06:43 PM   #2
DreaM


الصورة الرمزية DreaM
DreaM غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 أخر زيارة : 08-01-2013 (05:47 AM)
 المشاركات : 691 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



تيقن أن
ليس هناك ما يمكن أن يجلب الطمأنينة إلا الوصول إلى الرب المعبود معرفة وقصداً وتوجهاً

من عجائب هذا الإنسان أنه إذا أراد وكان هدفه وغايته شيئاً من المخلوقات وحصل عليه فإنه يمله ويطلب غيره أو أكثر منه، فمادام شيئاً دون الله فإنك تجد القلب لا يشبع منه ولا يقنع به، بل دائماً يتحرك إلى ما هو أعلى أو إلى غيره، وفي ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لو كان لابن آدم واديان من ذهب لتمنى ثالثاً)

فالنفس الإنسانية دائمة التطلب لما لم تحصل عليه ولم تصل إليه، وليس هناك من شيء يمكن أن يسد فقرها وحاجتها إلا أن تصل إلى ربها ومعبودها، فهذه هي المحطة التي إذا وصل الإنسان إليها يستقر قلبه ويشبع ولا يلتفت إلى غيره، فإن وصل العبد إلى ربه عند ذلك يجد القلب مطلوبه، يعني: أن القلب لا يطمئن ولا يسكن إلا إذا وصل إلى محبة الله سبحانه وتعالى وإرادته، وكل ما دون ذلك مهما ينال من محبوبات فهو يملها ويريد التحول عنها، فيكون الاطمئنان والراحة والهناء عند معرفة الله سبحانه وتعالى

-----------------------------------------------------------
إذا وجه الإنسان قصده وهمته لغير فاطره فإنه يشقى ولابد؛ لأن همومه تتعدد وغاياته تتشتت، فإذا لم يكن هم العبد هماً واحداً تقاسمته هموم الدنيا،
فعند ذلك لا يدري إلى أين يسير، ولا كيف يتجه، فمرة يشرق ومرة يغرب ومرة يعبد صنماً وأخرى شمساً وقمراً، ويحاول إرضاء هذا مرة وذاك مرة، والذي رضي عنه قد يغضب عليه، والذي زين له العمل قد يستقبحه منه بعد حين فيئول الأمر به إلى الصراع والقلق الروحي والعقد النفسية وقد ينتهي به إلى الانتحار

-----------------------------------------------------------

إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله،
وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله،
وإذا أنسوا بأحبابهم فاجعل أنسك بالله،
وإذا تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم وتقربوا إليهم لينالوا بهم العزة والرفعة
فتعرف أنت إلى الله وتودد إليه تنل بذلك غاية العز والرفعة
عالي الهمة يترقى في مدارج الكمال بحيث يصير لا يأبه بقلة السالكين ووحشة الطريق؛
لأنه يحصل مع كل مرتبة يرتقي إليها من الأنس بالله ما يزيل هذه الوحشة،
كلما كان الهدف أقرب والهمة أعلى والهدف أسمى يقل الناس؛ لأن الناس معظمهم يشتغلون بسفاسف الأمور وبالدنيا، أما هو فكلما ارتقى في مطلبه كلما وجد وحشة، ولكن هذه الوحشة تزول؛ لأنه كلما ترقى في الإيمان كلما يناله من الأنس بالله ما يلاشي هذه الوحشة.
--------------------------------------------------------------

اجعل هدفك رضا الله عز وجل
يكفيك الله كل ما أهمك

النعيم لا يدرك بالنعيم .. ومن آثر الراحة فاتته الراحة


"مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ،
وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ".
ادعى الله عز وجل أن يجعل الدنيا فى يدك لا فى قلبــــ♥ــك
هم الرسول عليه الصلاة والسلام



إذا كنا نعلم كل هذه الحقائق عن الدنيا الفانية ؛ فلماذا نتهافت عليها هائمين وراءها بإرادة وهمة عالية ، غافلين عن الآخرة الباقية ؟ ولماذا أصبحنا نحبها حبا جما ونكره الموت الذي يدنينا من الآخرة ؟



ملحوظة :
إن عرض هذه الحقائق لا تعني الدعوة إلى تعطيل دور الدنيا وتحريم الطيبات مما أحل الله والزينة التى أخرجها سبحانه لعباده ، ولبس المرقع من الثياب،
بل هو من أجل فهم الحياة الدنيا على أنها مرحلة ابتلاء واختبار عابرة ، وأنها مزرعة الآخرة ، لكي تكون في الأيدي وسيلة كسب الحياة الأخروية الأبدية ، ولا تكون في القلوب منتهى الغايات والآمال فتصرفين كل همك لها
صاحب الهم الأخروي يكافئه ربُّه بنظير قصده، وهل جزاء الإحسان إلاَّ الإحسان ، فلمَّا جَرَّد همه للآخرة، كَفَاهُ الله همَّ دنياه ،فهان عليه متاعها الزائف ، لا يفرح بما أوتي فرح اغترار ، ولا يحزن على ما ضاع حزن تحسر وندم ، لأنه يروم مستقره وبقاءه هناك، في الدار الآخرة ، لذلك يحيا دنياه وقد قويَ يقينُه، وطَارَتْ غفلته، ودامتْ خشيته، ،وسعى للآخرة سعيها، وهو مؤمن ، وقد نشطت همته في الطاعات والقربات وفعل الخيرات .{ وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا }[الإسراء: 19]، . ولو امتلأت القلوب بهم الآخرة ، لتحرر الناس من كل أسباب الفتن والصراعات والمكائد والشرور التي تمليها شهوة الدنيا وطلاب متاعها الفتان

وأمَّا صاحبُ همِّ الدنيا، فهو ذاك المَغْرُور، الذي ملكتْ عليه العاجِلة شغاف قلبه، واستلبته، فلا يرضى ويسخط إلا لأجلها ، ولا يوالي ويعادي إلا فيها ، هي أقصى مطلبه ومنتهى أمله ، لها يحيا ومن أجلها يشقى ، ويلهيه التكاثر والتفاخر عن الله وذكره وشكره وعبادته وعن فعل الصالحات ، حتى يفاجئه الأجل راكضا لاهثا خلف سراب متاعها ، وحينها يقول نادما حيث لا يجدي الندم :{ ياليتني قدمت لحياتي }، { رَبِّ لَوْلاۤ أَخَّرْتَنِيۤ إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّالِحِينَ }،

لو ظلت الدنيا همك
ستعيش أسيرة الطمع والشره وشقوتهما ،لن تعرف استقرار نفس ولا طمأنينة قلب ولا راحة بال ، بل ستتجرع التعاسة الدائمة ستعيش مشتت البال، هائم الفكر، مضطرب النفس، كثير القَلَق، وستنزع البركة من حياتك
يعنى


استجمع همك وهمتك لآخرتك
اجعل همك الآخرة تأتيك الدنيا وهى راغمة .. عايز إيه تانى ؟؟

الواجب العملى

راجع نفسك جيدا وأعيد ترتيب أولوياتك
-حاول أن تكتب الهموم التي تهمك في ورقة، وانظر أهمها لديك، وأكثرها شغلاً لبالك،
ثم انظر كم من هذه الهموم للدنيا وكم منها للآخرة
ما الذي تفكرى فيه قبل نومك أو في صلاتك؟ ما الذي يفرحك ويحزنك؟ وما الذي يغضبك؟ما هي أمنياتك؟ وبماذا تدعى الله في سجودك؟
وما الذي تراه في منامك وأحلامك؟ ما الأمر الذي يؤثر تأثيراً مباشراً في قراراتك ؟؟

طيب ممكن نتفق على أذكار تساعدنا بإذن الله فى تنقية قلوبنا عشان نرجع زى زمان

حندعى عقب كل صلاة .. ربنا لا تجعل الدنيا أكبر همنا واجعل رضاك غاية أملنا
حنقول 100 مرة :لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير
حنستغفر 100 مرة
تمام ..

أسأل الله أن يردنا واياكم اليه رداً جميلاً


 

رد مع اقتباس